الحسابات السياسية عنوان توزيع كعكة دعم مشاريع الجمعيات بجهة الدار البيضاء سطات وجمعيات تتوعد بالتصعيد
كما كان منتظرا من قبل المتتبعين بجهة الدار البيضاء سطات، تم الإفراج في غفلة من الجميع عن لائحة الجمعيات المستفيدة من الدعم المخصص من مجلس جهة الدار البيضاء سطات لفائدة الجمعيات الرياضية، وذلك بمعايير لا يستطيع حل شفرتها إلا رئيس هذا المجلس المذكور واللجنة المكلفة بتوزيعها.
جمعيات رياضية بمدينة سطات تقدمت بمشاريعها بشكل قانوني، حظيت بالموافقة عليها والتأشير على دفتر التحملات الذي يجمعها مع مجلس الجهة كشريك، قبل أن تتفاجئ برفض تحويل مساهمة الجهة لحسابات هذه الجمعيات لأسباب سياسية وفق تصريح رئيس فريق رياضي لسكوب ماروك.
مصادر سكوب ماروك كشفت أن الولاءات السياسية كانت المعيار البارز في توزيع كعكة الجهة، حيث أن هناك جمعيات "محظوظة" استفادت دون أن تدلي بتقارير الأنشطة ورغم كونها لا زالت هاوية في مجال الرياضة إلا أنها منحت بنفس الامتيازات التي منحت لجمعيات نشيطة وفاعلة داخل الجهة، في الوقت الذي حرمت منه جمعيات رياضية نشيطة وتتبوأ مراتب مشرفة في سبورة الترتيب الوطني وتلعب في البطولة الاحترافية وفاعلة طوال السنة بشهادة المجتمع المدني و السلطات المحلية والإقليمية والجهوية ومتتبعي الشأن الرياضي وذلك لحسابات سياسية ضيقة، مما جعل هذه الأخيرة تبدي استنكارها و تنديدها بهذه العملية التي يشتم منها أريج حملة انتخابية قبل الأوان.
وحتى لا يبقى كلام سكوب ماروك دو صبغة فضفاضة، نستعرض حالتي فريق النسمة الرياضية السطاتية وحالة فريق أسود الشاوية للفوتصال اللتان طالهما الإقصاء من دعم مشاريع جهة الدار البيضاء سطات رغم توقيعهما على دفتر التحملات التي يعد بمثابة شراكة مع الجهة، حيث طالب هشام حارث رئيس فريق أسود الشاوية للفوتصال بضرورة تفعيل المعايير المعتمدة مشددا على إعطاء الأهمية للجمعيات الحقيقية التي يعرفها الجميع وليس الجمعيات" الورقية" التي تستفيد من المنح دون أن تبرر متى وأين تم صرف ما منح لها من المال العمومي الذي هو حق لمن يستحقه، عوض الإرتجالية في التسيير و التدبير المالي للجهة بمنظور سياسي انتخابوي، و منطق الولاءات والمحسوبية إن لم نقل الزبونية في توزيع منح الدعم السنوي المخصص للجمعيات، و لعل اقصاء مشبوه لفريق بوشعيب الأومامي رئيس فريق النسمة الرياضية السطاتية الذي استطاع تحقيق الصعود لقسم الهواة (أ) يعكس بجلاء فضيحة عملية توزيع المنح و اعتمادها على ما سلف ذكره.
فنظريا تبدو كل الجمعيات سواسية أمام لجنة الدعم، لأن شروط الاستفادة تبدأ بملف قانوني يتضمن وصل الإيداع وأعضاء الجمعية ومحضر الجمع العام والتقرير المالي والأدبي وعدد المنخرطين ومحيط الاشتغال الوطني والجهوي ومشاريع الجمعية إن وجدت، لكن المعيار الخفي هو وزن الواقفين خلف هذه الجمعيات، وأغلبهم من المستشارين بمجلس الجهة، سواء في الأغلبية أو في صف المعارضة. الغريب في العملية هو منح فرق رياضية مبتدئة واقصاء فرق رياضية متمرة وحقق نتائج ملموسة ومقبولة ومشرفة…فهل يتدخل قضاة المجلس الأعلى للحسابات للتدقيق في طريقة توزيع مطبخ مجلس جهة الدار البيضاء سطات لكعكة دعم مشاريع الجمعيات؟ وهل يتدخل والي جهة الدار البيضاء سطات بفرض تطبيق القانون بعيدا عن استغلال المال العام لحملات انتخابية سابقة لأوانها؟
يذكر أن رئيسي الفريقين المذكورين سلفا توعدا بالتصعيد، ما لم تتدخل الإدارة الترابية لفرض تطبيق القانون وتفعيل الشراكة الموقعة بين الفرقين ومجلس جهة الدار البيضاء سطات، مهددين بالتوقف عن مشاركاتهما في البطولة الوطنية لكرة القدم ابتداء من الدورة القادمة ولجوئهما للقاضء الإداري لإنصافهما نظرا لوجود شراكة موقعة ملزمة بين الأطراف.



