رسالة إلى مسؤولي سطات.. تضخم -المتسولين- بشكل مثير يرسم صورة قاتمة على عروس الشاوية

رسالة إلى مسؤولي سطات.. تضخم -المتسولين- بشكل مثير يرسم صورة قاتمة على عروس الشاوية

يتفنن المتسولون بطرق كثيرة واحترافية مختلفة كما أن تركيزهم زاد عند استخدام الأطفال الصغار والنساء واستعمال نسخ مصورة من وصفات الأطباء أو السوابق السجنية لإثارة العاطفة واستجداء المارة، حيث تشهد مدينة سطات هذه الأيام غزوا ملفت النظير خاصة على مستوى الإشارات الضوئية للشوارع الرئيسية لعروس الشاوية.

أمام هذه الوضعية الاستثنائية التي باتت تنقل صورة قاتمة لعابري المنطقة وزوارها عن ماهية أهل المدينة وكان سكان سطات كلهم فقراء ومتسولون، خرجت فعاليات مدنية تستنكر هذه الأوضاع المتجسدة في ارتفاع عدد "المتسولين"، الذين يجوبون المدينة نتيجة غياب الحملات التي من شأنها أن تقوم بالحد من آفة انتشارهم في الشوارع الرئيسية أو أمام معظم المؤسسات الإدارية والخدماتية بالمدينة.

 سكوب ماروك كالعادة، دق ناقوس الخطر في وقت مبكر وحاول لفت انتباه المسؤولين إلى الوضع التي تعيشه عروس الشاوية التي جاءها الفرج وبدأت تتحرك ولو أن الوثيرة بطيئة، غير إشارات لهذا الموضوع باءت كلها بالفشل، لعدم اكتراث الجهات المعنية بالأمر ولهذه الظواهر التي اصبحت تشوه المدينة وسمعتها بالمغرب.

 قد أصبح التسول حرفة لمن لا حرفة له في ظل صمت القبور الذي يخيم على مسؤولي المدينة باختلاف مصالحهم وتلويناتهم، مما أدى إلى انتشار رقعة ممتهنيه بشكل رهيب بين مختلف الشرائح، بحيث يصعب علينا التمييز بين المحتاج الحقيقي  والممتهن للتسول، خاصة عندما يعترضك شخص عريض الوساد قوي البنية العضلية يقدم يده لاستجداء الصدقة التي يتسلمها دون مجهود يذكر في وقت أن بنيته الجسمية قد تسمح له بالاشتغال كأجير لكسب ما يزيد عن 80 درهم يوميا، لكنها تعتبر رقم صغيرا في معاملاته بالنظر إلى حصيلته في التسول التي قد تصل أزيد من 300 درهم يوميا، إضافة أن المتسولين يسايرون الموضة بعدما تجاوز الضروريات بالمطالبة بقيمة الخبز وسد جوعهم إلى مطالبة المارة بالكماليات وفق ما وثقه سكوب ماروك  من عبارات يكررها احدهم من قبيل (خويا كمل ليا باش نشرب قهوة.. خويا خاصني 30 درهم باغي نركب في التران).

هذا وتستغرب ساكنة عروس الشاوية سياسة الصمت واللامبالاة، التي ينهجها مسؤولو المنطقة، وفي مقدمتهم مصالح المساعدة الاجتماعية اتجاه وضعية هذه الفئة، الذي تكاثر عددها بشكل وصفوه بالخطير، دون تدخل الجهات المسؤولة، لدعمهم اجتماعيا، و دمجهم اقتصاديا، وردع الغير محتاجين منهم الذين ينصبون على المواطنين، بهدف الحد من تبعات هذه الظاهرة الاجتماعية السلبية والتي سيكون وقعها خطيرا على المدى القريب.. فهل يلتقط مسؤولو المدينة الإشارات قبل فوات الآوان؟