سطات: توقيف ستة تلاميذ بتهمة المس برموز الوطن وسط عودة الهدوء للمؤسسات التعليمية
بعد الاحتجاجات العارمة التي شهدتها مختلف شوارع سطات نتيجة خروج تلاميذ المؤسسات التعليمية التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسطات في مسيرات ووقفات احتجاجية مطالبة بإسقاط الساعة الإضافية أو ما بات يعرف بساعة العثماني، استأنف التلاميذ حصصهم الدراسية بشكل طبيعي بعدما تمكن مسؤولو سطات بمختلف مواقعهم من التفاعل بجدية وحزم مع مطالب التلاميذ وإزالة الشوائب منها نتيجة محاولة استغلال غرباء للظرفية لزرع الفتنة وتحريض التلاميذ على التجمهر رغم القرارات الحكيمة بأخذ مطالب التلاميذ بعين الاعتبار.
في ذات السياق، كشفت مصادر سكوب ماروك أن مختلف المصالح التعليمية والأمنية والترابية عقدت سلسلة من الاجتماعات مع مختلف المتدخلين بالحقل التعليمي والتربوي بعمالة إقليم سطات سلطت فيها الأضواء على واقع احتجاجات التلاميذ وسبل امتصاص غضبهم علاوة على مناقشة الصيغة الجديدة للتوقيت المدرسي، وهو ما أفضى إلى إنهاء إضراب التلاميذ بجميع مناطق النفوذ الترابي للمديرية الإقليمية للتعليم بسطات، حيث التحق جل المتمدرسين بأقسامهم بشكل اعتيادي.
الاحتجاجات التلاميذية سهرت على توثيقها كاميرات متطورة لأجهزة الأمن بولاية أمن سطات استغلت لإعادة مشاهدة الأحداث مرات متكررة، قبل أن يثير انتباه الأجهزة الأمنية اقتحام متمدرسين سابقين وسط التلاميذ المحتجين عاملين على تحريضهم على تخريب الممتلكات العامة والخاصة، بل امتد سوء تقديرهم إلى الصعود في بهو اعدادية المسيرة الخضراء بحي الفرح وانتزاع العلم الوطني وإهانته بسلوكات مشينة من قبيل احراقه ما وثقته عدسات الكاميرا، الشيء الذي جعل المصالح الأمنية تستنفر عناصرها بعدما تم تأكيد هوية المشتبه بهم الذين وصل عددهم ستة متمدرسين سابقين وبينهم آخرون منتسبين للمتمدرسين الحاليين سقطوا في فخ تحريض من الغرباء على التلاميذ.
هذا الفعل الشنيع بإهانة العلم الوطني الذي أريقت عليه دماء الأجداد في معارك بطولية لاستعادة حوزة الوطن والتأكيد على لحمة الشعب والأرض، شهد تضامنا من أمهات وآباء وأولياء الأمور الذين استنكروا المس بثوابت الأمة ورموزها السامية بسلوكات طائشة لغرباء حاولوا استدراج فلذات كبدهم والتغرير بهم للقيام بأفعال يندى لها الجبين.
في ذات السياق، دخلت على الخط لتحسيس التلاميذ بجل المؤسسات وإقناعهم بمخاطر الاحتجاجات ومقاطعة الدروس على مسارهم الدراسي وذلك من خلال شرحهم باستفاضة للمتمدرسين مضامين الصيغة الجديدة للتوقيت الذي تمت الموافقة عليه من طرف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الدار البيضاء سطات، وهو ما تقبله التلاميذ ليقرروا تعليق احتجاجاتهم والعودة للأقسام عوض هدر الوقت والزمن التعليمي بين الأزقة والشوارع.
في سياق متصل، تحركت عناصر ولاية امن سطات وتمكنت من توقيف المشتبه بهم الستة بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة وتم إيداعهم السجن المحلي علي مومن بسطات بعدما تم عرضهم على قاضي الأحداث الذي أمر باعتقالهم في انتظار عرضهم على القضاء ليقول كلمته في المنسوب إليهم من تهم إهانة علم المملكة خلال تجمع احتجاجي والمشاركة، وتخريب وتعييب وهدم أشياء مخصصة للمنفعة العامة والمساهة في مظاهرة غير مرخص لها.



