انفراد: عقوبات صارمة تنتظر محرضي ومحدثي الشغب في احتجاجات تلاميذ سطات

انفراد: عقوبات صارمة تنتظر محرضي ومحدثي الشغب في احتجاجات تلاميذ سطات

من المسؤول عن حماية الممتلكات العامة والخاصة بسطات؟  ومن المسؤول عن حماية سلامة المواطنين الجسدية بسطات؟ سؤالين عادا إلى الواجهة بقوة بعد أحداث الشغب التي وقعت عقب مسيرات تلاميذ بعض المؤسسات التعليمية بسطات للمطالبة بإسقاط ساعة العثماني.

أحداث خلفت خسائر مهمة في الممتلكات العامة والخاصة، حيث تم تخريب محطات انتظار حافلات النقل الحضري وتكسير زجاج سيارات وزجاج نوافذ بعض المؤسسات التعليمية وتخريب البوابة الرئيسية لثانوية ابن عباد وغيرها… لا يهم أن يكون من قام بالتخريب من ضمن التلاميذ الخرجين في المسيرات أو شخص آخر اقتحم جحافل التلاميذ لاستغلال المسيرات لنشر الفوضى والشغب في الممتلكات العامة والخاصة، ولكن ما يهم أنه مغربي وقام بفعل يعاقب عليه القانون الجنائي، ولا ينبغي أن نعتمد على العواطف في تحديد المسؤوليات.

سياق هذه المقدمة هو ما سجلته شوارع مدينة سطات يوم أمس السبت 10 نونبر من مواصلة تلاميذ وتلميذات معظم المؤسسات التعليمية الثانوية بسطات احتجاجاتهم ضد "ساعة العثماني"، بعدما خرج العشرات من الجنسين في مسيرات ووقفات بمعظم الثانويات وخاصة ثانويات ابن عباد والرازي والقدس والامل وغيرها، وقد قام مجموعة من التلاميذ برشق نوافذ المؤسسات التعليمية بالحجارة، وتسببوا في تكسير العديد من السيارات والحافلات واقتلاع الأشجار وخلق الفوضى وعرقلة السير والجولان وتهديد السلامة الجسدية للمواطنين من خلال إصابة تلميذ على مستوى الرأس وآخر على مستوى الفم بسبب التراشق بالحجارة التي لم تسلم منها حتى سيارة المصالح الأمنية التي ظلت تتابع تحركات التلاميذ وتحاول قدر استطاعتها ضمان استتباب الأمن، ما خلف استياء وتذمر بين صفوف الآباء والأمهات الذين أصبحوا مرابطين بمحيط المؤسسات التعليمية خوفا على أبنائهم وبناتهم من العمليات الانتقامية التي يقوم بعض التلاميذ في مواجهة ممن لم ينخرطوا معهم في الاحتجاجات واصفين إياهم ب"الخونة"، وكذا خوفهم على فلذات كبدهم من الانسياق مع محرضي هذه المسيرات والتغرير بهم للقيام بأعمال مخالفة للقانون، خاصة بعدما أعلنت هيأة فايسبوكية رياضية تطلق على نفسها اسم (إلترا بريس)، نشرت تدوينة على شبكة التواصل الاجتماعي فايسبوك تدعو لمواصلة الاحتجاجات عبر مسيرات جديدة يوم غذ الإثنين 12 نونبر، موجهين نداء للتلاميذ بارتداء أزياء سوداء، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الأيادي الخفية التي تدير مسيرات التلاميذ من وراء الستار نظرا لما يحمله اللون الأسود من دلالات انتمائية للجماعات المحضورة بالمغرب.

وأمام ما حملته هذه التدوينة الجديدة على شبكة التواصل الاجتماعي، كشفت مصادر سكوب ماروك أن جميع مسؤولي سطات وعلى رأسهم الأجهزة القضائية والأمنية بمختلف تلويناتها ورتبها عقدت اجتماعات طارئة لتشخيص الوضع بسطات، تمخضت عنها قرارات حاسمة تقضي بالسهر على تطبيق الحزم والصرامة اللازمين في حق الأشخاص المتورطين والمحرضين ومحدي الشغب، كيفما كانت وضعيتهم الاعتبارية (تلاميذ، نقابيون، أساتذة، جماعات محضورة…) في ارتكاب أعمال عنف أو الشغب التي طالت الممتلكات العامة والخاصة وامتدت لتشكل خطرا حقيقا على سلامة المواطنين على هامش خروج التلاميذ للاحتجاج، كما أضافت مصادر سكوب ماروك أن الأجهزة الأمنية تلقت الضوء الأخضر لتوقيف أي مشتبه به متورط في الاخلال بالنظام العام وعرضه أمام العدالة لمتابعته وفق القانون الجنائي في حالة تكرار نفس الممارسات المشينة التي شهدتها مدينة سطات نهاية الأسبوع الجاري.

يذكر أن خروج التلاميذ ومواصلتهم للاحتجاجات لا يستند على أسباب معقولة، ما دامت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الدار البيضاء سطات، سارعت إلى اصدار بلاغ لها كشفت من خلاله عن اعتمادها لصيغة جديدة، خاصة بالتوقيت المدرسي، على مستوى الجهة، سيتم العمل بها ابتداء من يوم غذ الاثنين 12 نونبر الجاري على أساس أن تنطلق الدراسة مع الثامنة والنصف حتى الثانية عشر والنصف ومن الساعة الثانية والنصف بعد الظهر الى الساعة السادسة والنصف بكل من التعليم الثانوي بسلكيه الإعدادي والتأهيلي، ما يجعل الآباء والأمهات وأولياء الأمور مطالبون بدعوة فلذات كبدهم للامتثال للقانون والابتعاد عن كل من من شأنه أن يهدد مستقبل مسارهم الدراسي.