حدائق سطات تجيب على سؤال أين الثروة
كانت ولازالت بلدية سطات تحتوي على عدة مصالح ضمنها مصلحة الأغراس التي كانت تسهر على مجموع المساحات الخضراء بعروس الشاوية، ورغم قلة الموارد المالية المرصودة لهذه المصلحة التي لا تتجاوز بضعة آلاف من الدراهم، وقلة الموارد البشرية المتخصصة استطاعت كفاءة أطر ومستخدمي هذه المصلحة توقيع بصمتهم المتميزة بشوارع سطات.
توالت المجالس المتعاقبة واستمرت نفس المصلحة بأطرها التي استطاعت في السنة الأخيرة والجارية بفضل الإرادة القوية وحب العمل اللذين يتحلى بهما المنتسبون لهذه المصلحة من إخراج حدائق المدينة من قسم الإنعاش وإعادة رسم الاخضرار على نباتاتها الذابلة من قبيل ثلاثة حدائق قرب محطة القطار، حديقة ولاية أمن سطات، حديقة عمالة الإقليم، حديقة بيتزيريا…، الذين تزينوا بجميع الورود والأزهار خلال الفصول الأربعة، ما استحسنته ساكنة المدينة بالإجماع.
واليوم وبعد ارتفاع ميزانية جماعة سطات بالملايير وخروج التدبير المفوض للوجود، من خلال تعاقد المجلس الجماعي لمدينة سطات مع شركة متعددة التخصصات بمبلغ يناهز 60 مليونا من أجل مساندة مصلحة الأغراس لبلدية سطات في مساعيها ومجهوداتها البيئية النبيلة، بالتكلف بصيانة الحدائق المتواجدة على طول شارع الحن الثاني من مدخل المدينة الشمالي في اتجاه البيضاء صوب مخرج المدينة في اتجاه مراكش، والتي تندرج حدائق أنجزتها المصلحة السالف للذكر ضمنها، عاين ويعاين طاقم سكوب ماروك بشكل يومي غياب لأي عامل يمثل الشركة المذكورة على طول الشارع السالف ذكره المحدد في الصفقة، اللهم عمال بلدية سطات الذين يرتدون وزراتهم المعهودة التي تحمل في خلفيتها يافطة بالبند العريض (جماعة سطات)، فأين عمال الشركة التي رست عليها صفقة التدبير المفوض للحدائق؟ وما هو دورها بمدينة سطات؟ وما مصير الميزانية التي رصدت للشركة من خزينة الجماعة المملوءة بالمال العام الذي تم جمعه من دافعي الضرائب؟ وهل يعتبر تدبير الحدائق بموارد بشرية ذاتية للجماعة بعد صرف أموال طائلة عليها بتفويت تدبيرها لشركة نوعا من أنواع تبديد الأموال العمومية؟؟
يذكر أن المجلس البلدي لمدينة سطات الحالي، قام بإلتفاتة نوعية نحو الحدائق وعيا منه بأهمية الرهانات البيئية في التدبير الحضري والتنمية المستدامة بإلغائه صفقة التدبير المفوض لحدائق المدينة، بمجرد اعتلائه عرش تدبير مدينة سطات، معتبرا أن ذلك تبديد للمال في وقت تتوفر الجماعة على اليد العاملة الكفيلة بالاهتمام بحدائق عروس الشاوية، قبل أن يعيد نفس المجلس النظر في ظروف مريبة حول الموضوع ويعمل على ربط صفقة مع شركة لصيانة حدائق المدينة دون أن تلامس ساكنة المدينة أي ممثل قانوني أو عامل للشركة بالمواقع المحددة في الصفقة، اللهم عمال مصلحة الأغراس ببلدية سطات الذين يستحقون الثناء والتنويه على مجهوداتهم. فهل يتم أجرأة مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة أم أن صمت القبور سيبقى مخيما حول ماهية هذه الشركة المتعددة الاختصاصات؟ فهل يتدخل لهبيل خطيب عامل إقليم سطات كممثل لصاحب الجلالة على تراب إقليم سطات لحماية المال العام وممارسة صلاحياتها الواسعة لإعادته لخزينة الجماعة؟



