سطات على حافة كارثة.. المؤسسات المنتخبة والسلطات تستهين بأرواح المواطنين وتهيئهم قرابين لواد بو موسى
اهتزت ساكنة سطات بعد زوال اليوم الأربعاء 31 أكتوبر على ذوي ظهور تشققات وتصدعات جديدة في سقيفة واد بوموسى التي تغطي مجراه على مقربة من مدارة اعدادية مولاي اسماعيل وسوق "شطيبة" في تقاطع بين شارع الزرقطوني وزنقة المسبح البلدي، ما تسبب في موجة هلع وذعر للمارة واستنفر معه السلطات المحلية من خلال قائدة الملحقة الإدارية الثالثة رفقة أعوان للسلطة سهروا على تثبيت سياجات حديدية جديدة لمنع المارة من اختراق المكان او المرور بمحيطه.
سقيفة واد بوموسى بسطات عبارة عن لغم يتربص بالمواطنين، رغم أن هذا الواد دق ناقوس الخطر يوم الأحد 12 فبراير 2017، عندما هوى وانهار معلنا للرأي العام حجم الخروقات التي عرفت تشييد سقيفته، قبل أن تظهر هذه التصدعات الجديدة التي تنذر بمسقبل مفتوح على كل الاحتمالات.
المكان المنهار من واد بوموسى والجزء الجديد المتصدع كانا مبرمجين لإنجاز حديقة تحت إشراف المجلس الإقليمي لسطات، لكن انهيار السقيفة في وقت سابق وظهور تصدعات جديدة، يعيد فتح ملف لطالما أسال مداد طاقم سكوب ماروك الذي كان سباقا لدق ناقوس الخطر، والذي ينبه مرة أخرى إلى امكانية انهيار باقي أجزاء السقيفة التي تغطي واد بوموسى من جنوبها إلى شمالها، خاصة أن مسؤولي المدينة رخصوا بشكل يتعارض مع قانون الماء لتشييد عدة مشاريع سكنية وسياحية وأخرى طرقية فوقه، قد تتحول إلى لغم يتربص بمواطني المدينة. مما يطرح أكثر من علامة استفهام ويقتضي جر كل من تبث علاقته بهذه التراخيص والتهيئة إلى التحقيق وربط المسؤولية بالمحاسبة من خلال الدفع به للقضاء ليقول كلمته في الموضوع، علما ان أرواح المواطنين على المحك.
في سياق متصل، شهد واد بنموسى تهيئة نهاية السبعينات قبل أن يحاول المجلسين الجماعيين السابقين محاولة تهيئة الحديقة المذكورة، لكن اجتماعا جمعهما بوالي جهة الشاوية ورديغة آنذاك "زلو" حال دون إنجاز المشروع بعدما استشرفوا الخطر ليتم تحويل الاعتمادات المالية لمشاريع أخرى تتعلق بتثنية الطرق، لكن المسؤولين الحاليين يتضح أنهم لم يأخذوا وقتهم الكافي لمراجعة كرونولوجية تاريخ واد بوموسى أو الاحتكاك بخبراء في البيئة ليعوا حجم ما ينتظر رعايا صاحب الجلالة بمدينة سطات من كارثة إنسانية.
سقيفة واد بوموسى ومحيطها محجّ للمارة من المواطنين الذين يخترقونه صباحا مساء، ما يجعلهم عرضة لأخطار محتملة، علما أنه في هذه السنة سقط رجل ضرير (أعمى) في قعر واد بوموسى ما يكشف بإمعان أن حياة رعايا صاحب الجلالة بمدينة سطات لا تعني شيئا لمسؤولي المدينة وذلك لغياب الحكامة الجيدة في التدبير ضمن رؤية تبصرية للإصلاح والحفاظ على سلامة المواطنين بوضع علامات تنبيه وتسييج واد بوموسى، ورغم تكلف المجلس الإقليمي بتفويت صفقة لترميم الواد لأحد المقاولات بميزانية تصل ما يناهز مليون ونصف درهم من تمويل وزارة الداخلية إلا أن المقاولة توقفت عن الأشغال في ظروف مريبة دون احترامها لمدة الإنجاز التي قدرتها في لافتة المشروع المحددة في 5 أشهر لإتمام التهيئة، أما المجلس البلدي لسطات المعهود له بتدبير نفوذه الترابي الذي يضم هذا الواد فصمت القبور يخيم عليه. فهل يتدخل عامل إقليم سطات لهبيل خطيب المشهود له بتفاعله الإيجابي مع المشاكل العالقة لحلحلة هذا الملف الذي يهدد أرواح المواطنين؟



