قطرات مطرية أولية تغرق سطات.. وتفضح هشاشة بنيتها التحتية ومشاريعها الحديثة الانجاز
حولت قطرات الغيث التي تهاطلت على مدينة سطات مساء أول أمس الجمعة 19 أكتوبر عدد من أحيائها إلى برك مائية، وأدت إلى شل الحركة بالشوارع الرئيسية، بسبب هشاشة قنوات الصرف الصحي، كما سهلت نفس التساقطات من اكتشاف هشاشة تصريف المياه ببعض المشاريع المهيأة مؤخرا من قبيل المدخل الجنوبي في اتجاه كيسر التي كانت قد خلقت جدلا واسعا بمدينة سطات حول من صاحبها ومن ممول تكلفتها المالية، قبل أن يتبين انها كانت موضوع شراكة متعددة الأطراف بين 17 متدخل في برنامج التنمية الحضرية لسطات التي تقودها السلطات الإقليمية.
وعرت الأمطار عن البنية التحتية لهذه المدينة، وعن غياب الإمكانيات الوقائية لدى السلطات المعنية، بحيث أن بعض الأزقة والشوارع ظلت غارقة لأزيد من ثمانية ساعات دون ان تتمكن مصالح بلدية المدينة ولا الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالشاوية (راديك) من التدخل لامتصاص المياه الجارفة، مما دفع بالمواطنين إلى الاعتماد على الوسائل البدائية للحد من المياه التي غمرت الأخضر واليابس وعلقت فيها مجموعة من السيارات التي انتظر سائقوها توقف التساقطات للبحث عن سبل لإخراجها من وسط المياه الراكدة.
وأعرب مجموعة من المواطنين في تصريحات متطابقة عن استيائهم من هذه الوضعية، خصوصا بعد إغلاق العديد من بالوعات الصرف الصحي او نتيجة عدم توافق اتجاه الميل الطبوغرافي مع مواقع البالوعات المنجزة؛ وهو ما تسبب لهم في عرقلة دينامية السير والجولان وعرقلة الحركة التجارية لمجموعة من المحلات بعد تهاطل الأمطار، التي كشفت عن تدني ورداءة البنية التحتية للمدينة وتأخير الأشغال التي ظلت متوقفة لمدة طويلة دون اتمامها.



