أزبال سطات تكشف الانسجام السياسي المفقود والقبلية الحزبية

أزبال سطات تكشف الانسجام السياسي المفقود والقبلية الحزبية

في إطار إيجاد الحلول الكفيلة لمعالجة  إشكالية تدبير النفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها بجماعات إقليم سطات التي تعاني من مشاكل المطارح العشوائية، وما تسببه للساكنة من معضلات بيئية وصحية وأمراض خطيرة خصوصا لدى الأطفال وكبار السن وتكلف المواطنين والمنظومة الصحية ثمنا باهضا، واستكمالا لإخراج مؤسسة التعاون بين الجماعات للبيئة والتنمية المستدامة التي تعتبر الإطار المؤسساتي لتفعيل المخطط المديري الإقليمي لتدبير هذه الإشكالية البيئية بجماعات الإقليم، عقدت صباح الاثنين المنصرم 15 أكتوبر 2018 بمقر العمالة جلسة خصصت لانتخاب رئيس وكاتب مجلس مؤسسة التعاون بين الجماعات للبيئة والتنمية المستدامة ونائبه وذلك بحضور خطيب لهبيل، عامل الإقليم الذي افتتح الجلسة بالتذكير بالأشواط التي قطعها المخطط المديري لتدبير النفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها على صعيد الإقليم الذي يكتسي أهمية خاصة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

  هذا المشروع الذي جاء في إطار اتفاقية شراكة بين وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية وكتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة وإقليم سطات، تمت دراسته على ثلاث مراحل بدءا بالتشخيص وتجميع المعطيات وتحليلها  واختيار موقع احتضان المطرح الإقليمي المراقب ومراكز التحويل التابعة له والمرحلة المتضمنة للتقرير المفصل الخاص بالمخطط المديري الإقليمي لتدبير النفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها و الذي تمت المصادقة عليه في 4 أكتوبر 2017 و قرار إنشاء مؤسسة التعاون  للبيئة والتنمية المستدامة الذي تمت المصادقة عليه من طرف السيد وزير الداخلية بتاريخ 11 ماي 2018 ثم انتخاب وتعيين السيدات والسادة المناديب في دورات المجالس الجماعية  التي انعقدت ما بين شهري ماي  وشتنبر 2018،  

سياق هذه التوطئة هي التعرف على الظروف التي أفرزت بالملموس اختيار يوسف لعيالي رئيسا لمجلس التعاون، حيث تخلف ممثلو جماعة سطات عن تقديم ترشيحهم للرئاسة التي بررها عبد الرحمان عزيزي في تصريح خص به سكوب ماروك كون أمر هذا المنصب كان محسوما منذ أزيد من شهر نتيجة ولائم لاستمالة بعض رؤساء الجماعات، كاشفا أن الامر عصي الفهم عندما يقود سياسي أو سياسيون عن مدينة سطات حملة مرشح من خارج أسوار المدار الحضري ولا تنتج جماعته على حد قوله حتى كيلوغرام وحيد من النفايات في وقت أن جماعة سطات كان لها الريادة في قيادة المشروع البيئي منذ مهده وسخرت كل امكانياتها لاقتناء العقار موضوع المشروع سواء بالتراضي أو عن طريق نزع الملكية ودخلت في لقاءات تواصلية مع الوزارة المنتدبة في القطاع لتسريع وثيرة خروج المشروع لحيز الوجود قبل أن تتفاجئ أن من بين أغلبيتها بالمجلس البلدي لمدينة سطات من انسلخ عن ميثاق الأغلبية ويعبد الطريق لمرشح خارج المدينة قصد التربع على رئاسة هذه المؤسسة، مضيفا أنه تفاجئ كذلك من تجرد بعض قيادي حزب المصباح من انتمائهم الحزبي  والرجوع للهياكل كما هو مألوف لدى حزب المصباح لصياغة قرارات موحدة بدل اتخاذ العصبية القبلية كمعيار ذو أولوية مقارنة مع ما هو حزبي في إشارة لتصويت ممثلي جماعتي بن احمد واولاد امحمد على يوسف لعيالي المنتمي لمنطقة امزاب في وقت صوت باقي مرشحي العدالة والتنمية على مرشح بني مسكين محمد ياسين الداودي، الشيء الذي يجسد انشقاقا واضحا قال عنه "عزيزي" أن الهياكل ستجتمع لتقرر حول هذا الموضوع دون أن يفوت الفرصة إلى التذكير أن المشرع المغربي ارتكب هفوات في صياغة القانون المنظم لهذا المؤسسة من قبيل عدم مراعاته لخصوصيات المنطقة المحتضنة للمشروع والكثافة السكانية التي تحويها والمؤهلات العلمية لرئيس هذه المؤسسة وكمية النفايات المنتجة حسب كل جماعة….

يذكر، أنه خلال جلسة التصويت على مجلس مؤسسة التعاون،  دعا عامل الإقليم من المجالس المنتخبة ومجلس هذه المؤسسة بذل المزيد من الجهود لتسوية واقتناء الأوعية العقارية لاحتضان المطرح الإقليمي بمدينة سطات وكذا القطع الأرضية المخصصة لمراكز التحويل بمدينتي ابن احمد والبروج والبحث عن الاعتمادات والتمويلات اللازمة لتأهيلها واقتناء وسائل النقل بين الجماعات وهذه المراكز والمطرح الإقليمي والتواصل مع المنظمات والهيئات الوطنية والدولية الداعمين للمشاريع التي تخص البيئة من أجل المساهمة في دعم الجماعات الفقيرة وتمويل هذا المشروع الطموح. وقد أسفرت نتائج انتخاب رئيس وكاتب مجلس مؤسسة التعاون بين الجماعات للبيئة والتنمية المستدامة ونائبه على انتخاب يوسف لعيالي المنتمي لحزب التقدم الاشتراكية رئيسا لمجلس المؤسسة وخالد العمراني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كاتبا لمجلس المؤسسة ومحمد اليودي عن حزب الاستقلال نائب كاتب مجلس المؤسسة.

حوار بالصوت والصورة مع عبد الرحمان عزيزي رئيس جماعة سطات حول مؤسسة التعاون بين الجماعات البيئة والتنمية المستدامة في نشرة لاحقة حصريا لسكوب ماروك.