عاجل: فرقة خاصة تابعة للقيادة الجهوية لدرك سطات تلقي القبض على مجرم حير أجهزة الأمن المغربية

عاجل: فرقة خاصة تابعة للقيادة الجهوية لدرك سطات تلقي القبض على مجرم حير أجهزة الأمن المغربية

اكتسب المغربي (ح.ب) المسمى بالشبح، لقب أشهر تاجر مخدرات هارب من الأجهزة الأمنية بدون منازع، وتحوّل إلى أسطورة بإقليم سطات في عالم الإجرام بعدما تحول إلى شبح يصعب ترصده من طرف مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي لتنقلاته المتكررة بين جماعة البروج وعدة مناطق من ربوع المملكة خاصة سطات، خريبكة، بني ملال، قلعة السراغنة، بنكرير دون أن يقع في يد العدالة رغم تحرير أزيد من 500 مذكرة بحث وطنية في حقه.

في ذات السياق، يأتي عودة الشبح إلى الواجهة بعدما تمكنت خلية خاصة تابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بسرية سطات من توقيف هذا المشتبه به الذي حير الأجهزة الأمنية حتى بدأ يتسرب اليأس لهم، نتيجة تكرار اسمه كمزود رئيسي للمخدرات في محاضر الاستماع لجميع الموقوفين في تجارة المخدرات بإقليم سطات سواء لدى مصالح الامن العمومي أو الدرك الملكي دون أن تطاله أصفاد الدرك أو الأمن، بعدما انتقل للعيش في أحد الضيعات الفلاحية نواحي خريبكة في اتجاه بني ملال دون قبض درك خريبكة عليه في ظروف مريبة، إضافة لزياراته المتكررة بين الفينة والأخرى على متن سيارات من نوع زيبرا بألوان مختلفة تحمل صفائح مزورة إلى جماعة البروج التي يتخذها قلعة لإطلاق تجارته في الممنوعات التي يسوقها في عدة مناطق  بالمملكة وخروجه منها في كل مرة سالما غانما بأموال طائلة من تجارة المخدرات دون أن ترصده عناصر الدرك الملكي نتيجة عيونه الكثيرة بالمنطقة التي تنقل له بدقة تحركات عناصر الدرك الملكي.

هذه الوقائع، لم تثني من عزيمة وإصرار القائد الجهوي للدرك الملكي بسطات الذي قرر منذ وطأت أقدامه المباركة تراب إقليم سطات وضع تشخيص دقيق لتحديد البؤر السوداء ورفع تعليمات صارمة لأجهزته بالمنطقة قصد تجفيف جميع مستنقعات التخدير والإجرام، الشيء الذي سهر على تفعيله بكل مثالية وتبصر قائد سرية الدرك الملكي بسطات الذي أشرف فجر اليوم السبت 13 أكتوبر على عملية مداهمة لمنزل الشبح (ح.ب) بأحد الدواوير المتاخمة لجماعة البروج، بعدما توصل بإخبارية تحدد بدقة تحركات المبحوث عنه الشهير.

في سياق متصل، كشفت مصادر سكوب ماروك أن عملية المداهمة، لم تمر بسلاسة نتيجة المقاومة الشرسة التي لقيتها عناصر الدرك الملكي المكونة للفرقة الخاصة التابعة للقيادة الجهوية، إضافة لدخول ساكنة الدوار الذي يقطن به على الخط لمحاولة مساعدته على الفرار، لكن دون جدوى بعدما تمكنت عناصر الدرك الملكي من تطويق مسبق للمكان وإغلاق جميع منافذ الخروج ما جعله يسلم للأمر ليتم توقيفه واقتياده للقيادة الجهوية بسطات حيث وضع تحت تدابير الحراسة النظرية في انتظار التحقيق معه في المنسوب إليه قبل تقديمه للعدالة لتقول كلمتها.

تجدر الإشارة أن عمليات سابقة لعناصر الدرك الملكي والأمن الوطني وكذا الفرقة الوطنية داهمت وكر الشبح  (ح.ب) لكنها تكللت كلها بالفشل، رغم حجز عدة عربات يستعملها في تنقلاته وتوزيع المخدرات وكذا أطنان من المخدرات التابعة له، لكن دون توقيفه كعقل مدبر وبارون للمخدرات في المنطقة.

يذكر أن هذه العملية لعناصر الدرك الملكي بسطات تندرج في إطار المجهودات الرامية إلى التصدي لكل أشكال الجريمة، وهذه ليست المرة الأولى التي تطيح فيها عناصر الدرك الملكي بسطات بصيد ثمين، فهذا الجهاز أصبح يكتسب خبرة كبيرة في محاربة الجريمة بشتى أنواعها، فبعدما تمكنت عناصر سرية سطات في بداية الأسبوع المنصرم من الإطاحة بولد الدكالي المبحوث عنه كذلك في عدة مذكرات بحث وطنية في تجارة المخدرات والعنف والاعتداء والسرقة، ها هي اليوم تخرج بصيد جديد، يعتبر درس جديد في فعالية جهاز الدرك الملكي بإقليم سطات، التي لا يمكن الاستغناء عن خدماتها في محاربة الجريمة وتعقب الفارين من العدالة.