ضحية جديدة لتجارة البشر..مقتل سطاتية بتركيا رميا بالرصاص يميط اللثام على شبكة للاتجار في البشر
تباشر السلطات الأمنية بتركيا تحرياتها في مقتل مغربية يشتبه في تصفيتها من قبل زوجها التركي بحر الأسبوع الماضي.
الضحية لم تمض على إقامتها بمنطقة ايسينيورت بإسطنبول بتركيا أكثر من عشرين يوما، وهي التي انتقلت إليها بإيعاز من أناس كونوا شبكات للتهجير والمتاجرة في البشر، يغرون بعض الفتيات، خاصة من الأوساط الفقيرة، بتزويجهن من أتراك أو الاشتغال بإحدى دول الخليج وفق عقود عمل، ويتقاضى أفراد الشبكة مبالغ مالية مقابل وساطتهن تلك مستغلين الأوضاع الاجتماعية الصعبة لبعض الراغبات في تحسين أوضاعهن الاجتماعية، وهو ما انطلى على الهالكة المسماة قيد حياتها (ا-م) التي تنحدر من إقليم سطات.
في ذات السياق، وصلت الضحية (ا-م) اسطنبول عن طريق الشبكة ذاتها بغية الزواج من تركي تعرفت عليه لدى وصولها، ووقع الاتفاق والتراضي بينهما، وبعد أن توصلت شبكة التهجير بعمولتها، انتقلت للعيش في بيت الزوجية قبل اتمام إجراءات الزواج، لكن وحسب بعض وسائل الإعلام التركية فالزوج الذي لم يمض على زواجه من الضحية (ا-م) أكثر من عشرين يوما شك في إخلاصها وأجهز عليها بواسطة رصاص بندقية صيد، ليرديها جثة هامدة.
في سياق متصل، وجدت بعض الناشطات الحقوقيات المغربيات بتركيا صعوبة في نقل جثمانها لمواراته الثرى بالمغرب، إذ لم تتمكن هؤلاء الناشطات من معرفة عنوان عائلة الفقيدة ولا إمكانية التوصل لأحد أفراد أسرتها، سوى أنها تنحدر من إقليم سطات، وتسابق هؤلاء الناشطات الزمن بتنسيق مع إحدى قنصليات المغرب بتركيا لبلوغ محل إقامة الضحية باقليم سطات لنقل جثمانها ودفنه ببلدتها.
يذكر أن سكوب ماروك سبق أن دق ناقوس الخطر بتواجد شبكات لتهجير البشر بسطات، يقتفين آثار ضحاياهم بكل عناية قبل الإيقاع به وإقناعه أو إقناعها بأن الأحلام الوردية والغنى ينتظرها بتركيا أو بعض الدول الخليجية، ما يجعل هذه الشبكات تنال عمولتها من هذه الصفقة في وقت يتم التخلي على الشباب منهم في دول الخليج دون عمل أو أوراق إقامة في وقت يتم تسخير الشابات كعاملات في دور للدعارة الراقية… ما يقتضي معه فتح تحقيق في الموضوع من قبل المصالح الأمنية المختصة بولاية امن سطات لوضع حد لهذه المآسي التي راح ضحيتها شاب في فترة سابقة ينحدر من حي السماعلة قضى نحبه على يد ابن جيرانه في نفس الحي بأحد الدور السكنية بدولة خليجية لتنضاف حالة الضحية (ا-م) إلى سلسلة المآسي.



